تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
125
القصاص على ضوء القرآن والسنة
ذهب الشيخ الطوسي في المبسوط إلى أن عفوه لم يصح - بناء على عدم ثبوت القصاص برجل وامرأتين كما مر النزاع فيه - فلا يصح العفو لأنه انما يكون بعد الثبوت ولمّا يثبت برجل وامرأتين قصاص . وذهب المشهور إلى صحة عفوه - كما ذهب إليه المحقق - إذ العفو لا يتوقف على ثبوت الحق عند الحاكم الشرعي . فإن المتعارف في المحاكم حين طرح الدّعوى من قبل المدّعي لو عفى عن المدّعى عليه ، فإنه يصح منه ذلك ، لاحتمال أن يكون قوله في الدعوى صحيحا ، وعندي أن النزاع مبنويّ ، فإن المراد من العفو هو نفي دعواه ، ومبنى المشهور أن العفو أعمّ من ثبوت الجناية واحتمالها . ثمَّ هذا في القتل العمدي ، وكذلك الكلام في شبه العمد والخطأ ، فان المناط والمصب واحد . فتدبّر .